أحوال الموحدين

بريطانيا تحذر: دروز سوريا يواجهون خطراً حقيقياً ومباشراً

رصد أحوال ميديا

أصدرت وزارة الداخلية البريطانية تحديثاً أمنياً جديداً حول أوضاع الأقليات الدينية في سوريا، خلص إلى أن أبناء الطائفة الدرزية يواجهون خطراً حقيقياً ومباشراً بالتعرض للاضطهاد أو الأذى الجسيم، سواء من قبل أجهزة الدولة التابعة لسلطة الأمر الواقع في دمشق برئاسة الجولاني، أو من جماعات مسلحة غير حكومية.
كما رصد التقرير مظاهر توتر متزايدة، بينها مظاهرات مناهضة للدروز في مدن مثل حمص وحماة، ونزوح طلاب دروز من جامعاتهم نتيجة التهديدات والاعتداءات. وخلص إلى أن الدروز الذين يخشون الاضطهاد من أجهزة الدولة نفسها من غير المرجح أن يحصلوا على حماية فعالة، وأن خيار الانتقال الداخلي الآمن يبدو محدوداً في معظم الحالات.

أما في حالات التهديد من جهات غير حكومية، فتبقى الحماية الرسمية غير مضمونة، مع احتمال محدود للانتقال الداخلي في ظروف استثنائية.
وفي الجانب القانوني، أشار التقرير إلى مخاوف تتعلق بالإعلان الدستوري الصادر في آذار 2025، الذي نص على حماية “الأديان السماوية الثلاثة” دون ذكر صريح للطائفة الدرزية، ما يثير تساؤلات حول شمولها بالحماية الدستورية المباشرة.
ويكتسب هذا التقييم أهمية خاصة في سياق طلبات اللجوء، إذ تعتمد الحكومة البريطانية على هذه التحديثات كأساس لاتخاذ قرارات الحماية الدولية، حيث جرى تصنيف الدروز ضمن فئة ذات مخاطر عامة مرتفعة.
وبحسب التقرير، ورغم تراجع وتيرة القتال واسع النطاق، فإن البيئة الأمنية والاجتماعية المحيطة بالدروز ما تزال هشة وقابلة للتصعيد، في ظل استمرار التوترات الطائفية وضعف الثقة بقدرة السلطات على توفير حماية فعلية ومستدامة.

ويستند التقرير إلى أحداث دامية شهدتها السويداء ومناطق مجاورة بين آذار وتموز 2025، وبلغت ذروتها في تموز بمقتل ما يقارب ألفي شخص، وفق تقارير منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة. وأشار خبراء أمميون إلى أن طبيعة الانتهاكات، بما في ذلك الإعدامات خارج نطاق القضاء، والخطف، والنهب، والعنف الجنسي، تعكس نمطاً ممنهجاً من الاستهداف، ترافق مع تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الطائفي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى